ما الفرق بين الاستثمار والادخار | متي تدخر ومتي تستثمر

فهم الفرق بين الادخار والاستثمار ضرورة لضمان الأمن المالي ومستقبل مزدهر للافراد. على الرغم من أن هذين المصطلحين يُستخدمان أحيانًا بشكل متبادل، إلا أنه من المهم أن ندرك أن هناك اختلافًا كبيرًا بينهما. يُعتبر كل من الاستثمار والادخار عنصرين أساسيين في التمويل الشخصي، والبدء في وقت مبكر يُعد خطوة رائعة نحو تحقيق الاستقرار المالي على المدى البعيد.

في هذه المقالة، سنتناول مفهوم الادخار، ومفهوم الاستثمار، وإيجابيات وسلبيات كل منهما، بالإضافة إلى أمثلة لمساعدتنا على فهم الفرق بين الاستثمار والادخار.

ما الفرق بين الاستثمار والادخار
ما الفرق بين الاستثمار والادخار

ما هو الاستثمار؟

الاستثمار هو طريقة لزيادة أموالك عبر الزمن من خلال الاستثمار في أدوات مالية مثل الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار المشتركة. بخلاف الادخار، فإن الاستثمار يتطلب تحمل بعض المخاطر، لكن لديه أيضًا إمكانية تحقيق عوائد أعلى على المدى البعيد.

الاستثمار يعتبر وسيلة لتحقيق الأهداف المالية طويلة المدى، مثل الادخار للتعليم الجامعي أو تجهيز دفعة أولى لشراء منزل أو التقاعد. وبما أن الاستثمار يترافق مع بعض المخاطر، فإنه من الضروري اختيار الاستثمارات التي تتناسب مع أهدافك ومستوى تحملك للمخاطر والفترة الزمنية المتاحة لديك. بشكل عام، كلما كانت مدة استثمارك أطول، كلما ازدادت قدرتك على تحمل المخاطر، لأن الوقت يكون بجانبك للتعامل مع تقلبات سوق الأسهم.

على سبيل المثال، افترض أنك ترغب في الاستثمار في شركة مثل Apple. من خلال شراء أسهم فيها، تصبح مالكًا لجزء صغير من الشركة ويمكنك الاستفادة من نموها وأرباحها. إذا حققت شركة Apple أداءً جيدًا، فمن الممكن أن تزيد قيمة أسهمها مع مرور الوقت، مما يتيح لك بيعها وتحقيق الربح.

إحدى النقاط الأساسية التي يجب الإلمام بها هي أن الاستثمار لا يخلو من المخاطر ولا توجد ضمانات للربح. هناك دائمًا احتمال فقدان الأموال. على سبيل المثال، إذا تعرضت شركة Apple للإفلاس، قد يُصبح استثمارك عديم الجدوى. لذلك، من المهم للغاية تنويع محفظتك الاستثمارية عن طريق الاستثمار في شركات وصناعات متعددة لتقليل المخاطر.

مثال علي الاستثمار

يُعَد استخدام خطة التقاعد 401(ك) مثالًا جيدًا للاستثمار لأنه يشمل تخصيص جزء من دخلك للاستثمار في محفظة متنوعة من الأسهم والسندات والأدوات المالية الأخرى بهدف زيادة مدخراتك مع مرور الوقت.

خطة 401 (ك) هي نوع من الحسابات التقاعدية التي يقدمها الكثير من أرباب العمل لفائدة موظفيهم. تقوم بالمساهمة بنسبة مئوية من راتبك في هذه الخطة، وربما يقوم صاحب العمل بمطابقة مساهمتك بمبلغ محدد. بعد ذلك، يتم استثمار الأموال التي تساهم بها في الخطة في مجموعة من صناديق الاستثمار المشتركة والأسهم والسندات التي يختارها مدير الخطة.

الميزة الرئيسية لاستخدام خطة التقاعد 401k هي أنها تقدم فوائد ضريبية. حيث يتم اقتطاع الأموال التي تساهم بها من دخلك الخاضع للضريبة، مما يعني أنك تدفع ضرائب أقل. علاوة على ذلك، فإن الاستثمارات في حساب 401k الخاص بك تنمو بتأجيل دفع الضرائب، مما يسمح لأموالك بالنمو معفاة من الضرائب مع مرور الوقت وقد تحقق عوائد أعلى مقارنة بحساب التوفير التقليدي. الضرائب لا تستحق حتى تبدأ في سحب الأموال من الحساب.

يسلط الاستثمار في خطة 401 (ك) الضوء على أهمية البدء في الادخار للتقاعد في أسرع وقت ممكن. من خلال الاستثمار المستمر مع مرور الوقت، يمكنك الاستفادة من الفوائد المركبة وزيادة مدخراتك التقاعدية بشكل كبير. كما أنه من المهم اختيار مزيج من الاستثمارات التي تتماشى مع أهدافك المتعلقة بتحمل المخاطر والتقاعد، ومراجعة استثماراتك وتعديلها بانتظام بمرور الوقت لضمان استمرارها في تلبية احتياجاتك.

لا يوصي الخبراء الماليون بالاحتفاظ بجزء كبير من المحفظة الاستثمارية كأموال نقدية، لأن ذلك قد يتسبب في "تآكل نقدي" ويقلل من العوائد المحتملة للاستثمار.

إيجابيات وسلبيات الاستثمار

يتمتع الاستثمار بإمكانية تحقيق عوائد أعلى من الحسابات التوفيرية، بالإضافة إلى القدرة على زيادة ثروتك مع مرور الوقت عبر الفائدة المركبة وإعادة الاستثمار، كما يوفر لك الفرصة لتحقيق أهداف مالية طويلة الأمد، مثل الادخار للتقاعد أو شراء منزل.

ومع ذلك، هناك أيضًا بعض العيوب التي ينبغي مراعاتها. فالاستثمار ينطوي دائمًا على درجة معينة من المخاطرة، ولا توجد أي ضمانات بأنك ستربح المال أو حتى تستعيد ما استثمرته. التنويع في مقتنياتك يمكن أن يكون وسيلة للمساعدة. من المهم إجراء البحوث وفهم المخاطر المحتملة المرتبطة بأنواع الاستثمارات المختلفة.

يتطلب الاستثمار انضباطًا ورؤية طويلة المدى، وهو ما قد يكون صعبًا على بعض الأشخاص الحفاظ عليه وسط تقلبات السوق أو إغراء السير خلف الجمهور في محاولة لتحقيق أرباح سريعة.

إيجابيات وسلبيات الاستثمار

الايجابيات

  1. إمكانية تحقيق عوائد أعلى من المدخرات
  2. يمكن أن تساهم في الوصول إلى الأهداف المالية على المدى البعيد.
  3. التنويع يمكن أن يقلل من المخاطر

سلبيات

  1. خطر الخسارة، وخاصة على المدى القصير
  2. يتطلب الانضباط والالتزام
  3. قد يتطلب آفاق زمنية أطول

ما هو الفرق بين الاستثمار والادخار

الإدخار يعني توفير المال وتخزينه بشكل آمن بحيث يكون متاحًا عندما نحتاج إليه وتكون مخاطرة فقدانه منخفضة. يأتي الاستثمار مع بعض المخاطر، ولكنه يقدم أيضًا فرصة للحصول على عوائد أعلى. عادةً ما يكون الاستثمار موجهًا لأهداف طويلة الأجل، مثل خطط الدراسة الجامعية للأطفال أو التقاعد. يُعتبر كل من الادخار والاستثمار عنصرين جوهريين في الإدارة المالية الشخصية للفرد.

ما هو الادخار؟

يدخر الناس المال لاستخدامه في عمليات الشراء وحالات الطوارئ. يعتبر الادخار جزءاً أساسياً من التخطيط المالي الشخصي، حيث يتم تخصيص الأموال للمستقبل. يمكنك التفكير في الأمر كأنك تضع أموالك في حصالة، ولكن بدلاً من ذلك يمكن استخدام حساب توفير. يمكن أن يكون الهدف من الادخار مختلفاً، سواء كان ذلك لشراء جهاز جديد، أو الذهاب في إجازة، أو إعداد صندوق طوارئ لتغطية النفقات غير المتوقعة.

يعتبر الادخار وسيلة رائعة لتحقيق الأهداف المالية قصيرة الأجل والاستعداد للمفاجآت المالية، مثل تصليح السيارة أو تسديد الفواتير الطبية. من خلال توفير المال باستمرار، يمكنك تكوين وسادة مالية تساعدك على تجاوز الأوقات الصعبة. عادةً ما تكون المدخرات منخفضة المخاطر، مما يعني أن أموالك آمنة.

بصورة عامة، يُعتبر المدى القصير فترة زمنية حوالي سنة واحدة أو أقل. عليك أن تضع في اعتبارك متى ستحتاج إلى المال، وما هي خطتك لاستخدامه، بالإضافة إلى الأمان/المخاطر المرتبطة بذلك الهدف.

مثال علي الإدخار

من الأمثلة على الادخار هو تخصيص قسم من راتبك أو دخلك الشهري لحساب التوفير. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في توفير 1000 دولار لشراء جهاز كمبيوتر محمول جديد وتملك عشرة أشهر لتحقيق ذلك، يمكنك الوصول إلى هدفك من خلال تخصيص 100 دولار كل شهر. بهذه الطريقة، لن تضطر إلى دفع فوائد على قرض أو بطاقة ائتمان.

يمكنك أيضًا استخدام التحويلات التلقائية لضمان الحفظ المستمر دون الحاجة إلى تذكر القيام بذلك بشكل يدوي.

إيجابيات وسلبيات الادخار

لادخار المال فوائد كثيرة، منها توفير شبكة أمان مالي للأحداث غير المتوقعة، وتوفير السيولة اللازمة للمشتريات والأهداف القصيرة المدى، والوقاية من الخسارة. ومع ذلك، هناك أيضًا بعض العيوب التي يجب مراعاتها، مثل فقدان العوائد الأعلى المحتملة من الاستثمارات الأكثر خطورة. بالإضافة إلى ذلك، قد تفقد المدخرات قوتها الشرائية بسبب فترات الارتفاع في معدلات التضخم.

في حين أن الادخار يُعَدُّ جزءاً أساسياً من أي خطة مالية، فمن الضروري تكامله مع أشكال أخرى من الاستثمار مثل حسابات التقاعد أو الاستثمار في سوق الأوراق المالية، وذلك لتحقيق نهج متوازن للتخطيط المالي.

ايجابيات الإدخار

  1. يبني صندوق الطوارئ
  2. مول الأهداف قصيرة الأجل مثل شراء البقالة أو هاتف جديد أو الذهاب في رحلة.

سلبيات الادخار

  1. عوائد أقل بكثير
  2. قد يخسر أمام التضخم

تكاليف الفرصة البديلة عندما لا يتم استثمار الأموال في أصول أكثر جرأة ولكن تحمل عوائد أعلى.

متى تدخر ومتى تستثمر

من أكثر الأسئلة شيوعاً التي يطرحها الناس هو هل يجب عليهم ادخار أموالهم أم استثمارها. تعتمد الإجابة على هذا السؤال على وضعك المالي وأهدافك ومدى قدرتك على تحمل المخاطر.

عندما تكون صغيراً، قد يكون دخلك ونفقاتك محدودة، ولكن ليس من المبكر أبداً البدء في التفكير في الادخار والاستثمار. في الواقع، البدء مبكراً يمكن أن يمنحك ميزة كبيرة في بناء الثروة بمرور الوقت. يمكن أن يساعدك الاستثمار على تحقيق الأهداف طويلة المدى، مثل الادخار للدراسة الجامعية أو التقاعد. كشاب، لديك الوقت إلى جانبك، مما يعني أنه يمكنك تحمل المزيد من المخاطر والاستثمار في الأصول الأكثر خطورة.

حتى لو تعرضت لخسائر على المدى القصير، فلديك مرونة أكبر للتعافي والاستفادة من الآثار الإيجابية للاستثمار طويل الأجل. بمعنى آخر، من خلال الاستثمار المبكر والمنتظم، يمكنك الاستفادة من قوة المضاعفة، مما يعني أن أموالك يمكن أن تنمو بشكل كبير بمرور الوقت.

مع تقدمك في السن وتقلص أفقك الزمني، يوصي الخبراء بالانتقال من الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم إلى أصول أكثر تحفظاً مثل السندات والنقد. وذلك لأن التقلبات على المدى القصير تكون أكثر خطراً إذا حدث انهيار في السوق عند اقترابك من سن التقاعد.

حتى بالنسبة للشباب، فإن الادخار يُعتبر فكرة جيدة بشكل عام إذا كانت لديك أهداف قصيرة المدى، مثل الادخار لشراء هاتف جديد أو جهاز كمبيوتر محمول أو لقضاء عطلة. الادخار يعني وضع أموالك في حساب آمن ومنخفض المخاطر، مثل حساب التوفير، أو حساب سوق المال، أو شهادة الإيداع (CD). عادةً تقدم منتجات الادخار عوائد منخفضة ولكنها تنطوي أيضًا على مخاطر منخفضة. هذا خيار جيد إذا كنت بحاجة إلى الوصول إلى أموالك في المستقبل القريب ولا يمكنك تحمل خسارة أي منها.

الاختلافات بين الادخار والاستثمار

قبل استثمار أي أموال، تأكد من توفر مدخرات كافية في صندوق الطوارئ لتغطية عدة أشهر من النفقات، وتأكد أيضًا من وجود مال كافٍ في حساب التوفير الخاص بك لتلبية جميع احتياجاتك قصيرة الأجل مثل الفواتير والإيجار والمشتريات اليومية.

أيهما أكثر خطورة الادخار أم الاستثمار؟

وبموجب التعريف، فإن الادخار ينطوي على مخاطر ضئيلة جدًا. أما من الجانب الآخر، فإن الاستثمار يتضمن احتمال خسارة المال. لذا، يُعتبر الاستثمار بشكل عام أكثر خطورة من الادخار.

لماذا يختار بعض الأفراد التوفير بدلاً من الاستثمار؟

قد يختار بعض الأفراد الادخار بدلاً من الاستثمار لأسباب عدة. البعض يفضل الشعور بالأمان من خلال تخصيص أموال أكثر في حساب توفير لمواجهة النفقات غير المتوقعة أو حالات الطوارئ. كما أن البعض لديهم أهداف مالية قصيرة المدى، مثل الادخار لقضاء عطلة أو تسديد الدفعة الأولى لشراء منزل، ويفضلون إبقاء المال في حساب توفير قليل المخاطر.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا يمتلك البعض المعرفة أو الخبرة الكافية للاستثمار، أو قد يشعرون بعدم الارتياح تجاه مستوى المخاطر المرتبط بالاستثمار نتيجة لانخفاض القدرة على تحمل المخاطر. وأخيرا، قد لا يتوفر لعدد من الأشخاص المال الكافي للاستثمار بعد تغطية نفقاتهم الأساسية.

كم من الأموال يجب ادخارها مقابل استثمارها؟

يعتمد مقدار الأموال التي ينبغي استثمارها مقابل توفيرها على الأهداف المالية الشخصية للفرد، وقدرته على تحمل المخاطر، والظروف الشخصية. من الجيد اتباع قاعدة أساسية تتمثل في توفير ما يكفي لتغطية نفقات المعيشة لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر في صندوق الطوارئ؛ وأن يكون لديك حساب توفير يكفي لتغطية الالتزامات قصيرة الأجل مثل الفواتير، ثم استثمار الباقي. وبالتالي، فإن المبلغ المحدد الذي يجب استثماره بدلاً من ادخاره سيختلف وفقًا لعوامل مثل العمر، والدخل، والديون الحالية، والأهداف المالية طويلة الأجل.

لماذا يفشل بعض الناس في الاستثمار؟

هناك عدة أسباب تجعل الناس يجدون صعوبة في الاستثمار. أحد الأسباب الشائعة هو نقص المعرفة أو الخبرة، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات استثمارية غير صحيحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للتحيزات العاطفية مثل الخوف أو الطمع أن تدفع المستثمرين لاتخاذ قرارات متهورة أو غير عقلانية قد تُسبب خسائر. يتطلب النجاح في الاستثمار رؤية طويلة الأمد، وانضباطاً وصبراً - وقد يكون من الصعب الالتزام بهذا النهج خلال فترات تقلبات السوق.

الاستنتاج

يشكل الادخار والاستثمار عنصرين أساسيين في أي خطة مالية صحية. يوفر الادخار وسيلة أمان وطريقة لتحقيق الأهداف قصيرة المدى، بينما يمكن للاستثمار أن يحقق عوائد أعلى على المدى الطويل ويساعد في تحقيق الأهداف المالية بعيدة المدى.

ومع ذلك، فإن الاستثمار ينطوي أيضًا على مخاطر فقدان المال. لكل منهج ميزاته وعيوبه، لذا من المهم إيجاد التوازن المناسب لحالتك المالية وأهدافك. في النهاية، يمكن لمنهج شامل يجمع بين الادخار والاستثمار أن يساعد في بناء الثروة، والحماية من الصدمات المالية، وتوفير أساس قوي لمستقبل مالي أكثر أماناً.